فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21148 من 466147

أو مع المؤمنين خاصة لتقرير المنة عليهم، وتبعيد الكفر عنهم على معنى، كيف يتصور منكم الكفر وكنتم أمواتًا جهالًا، فأحياكم بما أفادكم من العلم والإيمان، ثم يميتكم الموت المعروف، ثم يحييكم الحياة الحقيقية، ثم إليه ترجعون، فيثيبكم بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(29)

و (ثُمَّ) لعله لتفاوت ما بين الخلقين وفضل خلق السماء على خلق الأرض كقوله تعالى: (ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا) لا للتراخي في الوقت، فإنه يخالف ظاهر قوله تعالى: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) فإنه يدل على تأخر دحو الأرض المتقدم على خلق ما فيها عن خلق السماء وتسويتها، إلا أن تستأنف بـ (دحاها) مقدرًا لنصب الأرض فعلًا آخر دل عليه (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا) مثل تعرف الأرض وتدبر أمرها بعد ذلك لكنه خلاف الظاهر.

فَسَوَّاهُنَّ عدلهن وخلقهن مصونة من العوج والفطور.

فإن قيل: أليس إن أصحاب الأرصاد أثبتوا تسعة أفلاك؟

قلت: فيما ذكروه شكوك، وإن صح فليس في الآية نفي الزائد مع أنه إن ضم إليها العرش والكرسي لم يبق خلاف.

(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ(30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت