كان الكسائي يميل الألف فِي طغيانهم ، وفي «1» آذانهم ، وقال غيرهما: كان يفتح .
وقال أبو الحارث الليث بن خالد «2» وغيره: كان الكسائي لا يميل هذا وأشباهه . والباقون يفتحون «3» .
قال أبو علي: الطغيان: مصدر طغى ، كالكفران والعدوان والرضوان «4» .
وحكى أبو الحسن: طغا يطغو ، وقالوا: يطغى فِي المضارع ، وفي التنزيل: وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ [طه/ 81] فألف طغا تكون منقلبة عن «5» الياء ، فيمن قال:
طغيت ، وعن الواو فيمن قال: طغوت .
وقالوا: طغوت ، وقالوا: تطغى ، كما قالوا: صغوت تصغى ، ومحوت تمحى ، ففتحت العين فِي المضارع للحلقي .
وحكى بعضهم طغيت تطغى ، فتطغى على هذا مثل يفرق ، لا مثل يصغى ، ويجوز على هذا أن تكسر حرف المضارعة منه فتقول: تطغى ، وإن جعلته مضارع طغوت أو
(1) «في» ساقطة فِي (ط) .
(2) هو الليث بن خالد أبو الحارث البغدادي ، ثقة معروف حاذق ضابط ، عرض على الكسائي ، وهو من جلة أصحابه ، وروى الحروف عن حمزة ابن القاسم الأحول ، وعن اليزيدي ، روى القراءة عنه عرضا وسماعا سلمة بن عاصم صاحب الفراء ، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير . .
مات سنة 240 . (طبقات القراء: 2/ 34) .
(3) كتاب السبعة 143 .
(4) زاد فِي (ط) : قال أبو علي .
(5) فِي (ط) : من .