المبحث الثاني
نظرة أخرى لأسباب الأزمة المالية العالمية المعاصرة والوقاية منها
في هذا المبحث يقدم الباحث رؤيته فيما يتعلق بأسباب الأزمة العالمية الراهنة, ويحاول أن يردّ هذه الأسباب إلى مسبباتها الأولية, كما يقدم رؤية يمكن حال تفعيلها أن تقي من مثل هذه الأزمات, التي هي من فعل الإنسان وسلوكه غير المنضبط بضوابط العدل.
وفي عرضنا لأسباب الأزمة سنركز التحليل على الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها البلد الذي بدأت منه الأزمة, وباعتبارها الدولة العظمي التي تقود العولمة, والتي يؤثر ما يحدث فيها على باقي أرجاء الاقتصاد العالمي
المطلب الأول: أسباب الأزمة
يمكن لنا مما عرضناه في المبحث الأول أن نقسم أسباب الأزمة إلى مجموعة من المراتب التنازلية وصولا إلى مرتبة الأسباب الأولية التي منها ينبغي أن تبدأ الوقاية ويكون العلاج. وفي رأينا فإنه يمكن تحديد هذه الأسباب بحسب مرتبتها كما يلي:
الأسباب الظاهرية:
1.فقاعة في أسعار الأصول الحقيقية في الولايات المتحدة الأمريكية انتقلت إلى دول غربية واليابان, ثم تداعت حلقاتها في دول العالم.
2.تراكم المديونية الداخلية , واختلال في النظام المالي العالمي في شكل مديونيات خارجية رهيبة في بعض الدول وفوائض مالية ضخمة في دول أخرى.
3.انخفاض الطلب الإجمالي بعد انفجار فقاعة الائتمان.
4.تدني الثقة في الوسط المالي والاقتصادي.
الأسباب المباشرة:
1.ضعف أنظمة الرقابة والإشراف على البنوك والمؤسسات المالية.
2.الفشل في إدارة النظام المالي داخليا وعالميا.
3.التوسع غير المنضبط في الاقتصاد المالي.
4.السياسات المالية غير الجيدة.
5.التوسع المفرط في إيجاد الائتمان.
6.تعاطي البنوك لدرجة عالية من المخاطر.
7.القرارات الاستهلاكية غير الرشيدة للأسر.
8.تأخر البنوك المركزية في اتخاذ السياسات اللازمة لمنع الأزمة ومعالجتها.
9.الاحتكار المحلي والدولي.
10.حركات رؤؤس الأموال عبر الأسواق المالية في إطار المضاربات.
11.هيمنة الدولار.