من الاقتصاد. (لاحظ إرهاصات النظام الاقتصادي لدى الكاتب) , ولا تكون في هذا الاقتصاد حاجة لتعويضات بطالة وطوابع مواد غذائية ومساعدات طبية وغيرها من المساعدات.
-في حالات الركود لا يستغنى عن خدمات أي عامل ولكن تخفض ساعات العمل بحيث يتحمل الجميع عبء انخفاض مستوى النشاط.
-يشارك الجميع في ثمرات الازدهار, وعندما تكون التباينات في توزيع الثروة ضئيلة يزول داء المضاربات وتزول بالتالي أزمات الكساد العظيمة [1] .
11.يرى البعض أن الحقن النقدي وحده لن يعمل. لأن الولايات المتحدة الأمريكية وقعت في مصيدة سيولة كينزية. فعندما تنكسر آلية الائتمان (أي الصلة بين انخفاض سعر الفائدة والاقتصاد) فإن الحقن النقدي لن يكون كافيا. فعلى وجه التأكيد فإن استيعاب الطلب على النقود للزيادات في العرض النقدي, مع خوف البنوك من إقراض بعضها البعض فاقم الأزمة المالية التي واجهت الغرب عام 2008 م.
ولكن ليس هذا جوهر المشكلة. إنها مشكلة أسعار الإسكان المتداعية. وأن سوق الإسكان يمكن أن يبنى فقط عن طريق خفض تكلفة الاقتراض. فإذا فشلت السلطات في هذا الشأن فإن ملايين من الملكيات سيحبسها الرهن. وستتوطن أزمة المشردين بلا مأوى وستنشأ مدن من الخيام.
ومن ثم فينبغي على الحكومات أن تتدخل لمعالجة الانهيار بأن تسحب الملكيات التي يحبسها الرهن إلى كيان عام وتؤجرها لهم. وهكذا فإن الدولة ستصبح مالكا رئيسيا.
(لاحظ هنا الاضطرار, مؤخرا, إلى دورفعال للدولة, على خلاف مقتضيات الفلسفة الفردية النفعية, وذلك بدلا من تفعيل هذا الدور منذ البداية) .
(1) رافي باترا,"الكساد العظيم 1990 هل بدأ يتحقق", نقله إلى العربية عفيف تلحوق, دار الأمراء للطباعة والنشر, بيروت, لبنان, 1990, ص 8149 و 160.