آخر للفائدة 2.25% وحقن قدر أكبر من السيولة أدى إلى بعض الهدوء. غير أن سوق الإسكان استمر في الاتجاه التنازلي فقد كانت أسعار المساكن في سبيلها للانخفاض إلى 25% في كل المدن الكبرى عام 2008 م, وفي انجلترا, بدأت أسعار المنازل في الانخفاض أيضا, وأخذت أسعار الملكية تنخفض بدرجة أكبر وأسرع.
ويرى الكاتب أن تفريغ مثل هذه الفقاعات المفرطة لهذه الأصول لم يكن أمرا سهلا. فقد دخلت المصرفية المركزية في أتون قتال خفضت فيه أسعار الفائدة حالا, ولكن خفض أسعار الفائدة لم يؤثر لأن أسعار الملكية كانت تنخفض بسرعة وهذا أدى إلى تراكم الخسائر في البنوك والتي بلغت خلال سنة واحدة ما يقدر ب 181 بليون دولارا. وبالتالي فإن البنوك فشلت في خفض أسعار القروض العقارية وهي تعمل على إعادة بناء ميزانياتها العمومية. والمقرضون رجعوا إلى بنوكهم. وهكذا فإن آلية الانتقال بين خفض أسعار الفائدة وبين سوق الإسكان لم تكن قوية نتيجة الحجم الكبير من الخسائر التي سببها الانهيار في سوق الإسكان.
ولقد ارتكب البنك الفيدرالي أخطاءً كثيرة من تلك التي ارتكبها بنك اليابان, وكلا البنكين تأخرا في تخفيض أسعار الفائدة إلى الوقت الذي بلغ فيه انهيار قيمة الملكية حد التوطن والترسخ. وعندما بدءا عملية التخفيض كانا جبانين في الشهور المبكرة الحاسمة. وعندما أصبح من الواضح أن تخفيض أسعار الإقراض في ذاتها لن تنجز المهمة التجأ البنكان إلى حقن نقدي لدعم البنوك. [1]
تتعدد المقترحات في هذا الصدد قدمها المنظرون لأسباب الأزمة الذين عرضنا لرؤاهم في المطلب الأول من هذا المبحث, ونثبت, فيما يلي, جانبا من أهمها:
أ إنشاء وتعزيز نظام سياسي مستقر.
ب شفافية مالية, وسياسة اقتصادية كلية قوية.
ت إجراء تطويرات مؤسسية تكفل حماية حقوق الملكية وتطبيق جيد للتعاقد, وإقامة بنيات أساسية.
ث الإشراف والرقابة على الأنظمة التمويلية, وقابلية النظام التمويلي للمناقشة والمراجعة باستمرار. [2]