الصفحة 9 من 20

1 -1 القانون المصرفي 86 - 12 المتعلق بنظام البنوك و القرض: تم إصداره بتاريخ 19/ 08/1986 و من أهم مبادئه:

* تقليص دور الخزينة المتعاظم في تمويل الاستثمارات وإشراك الجهاز المصرفي في توفير الموارد المالية الضرورية للتنمية الاقتصادية، إلا أن القانون لم يضع آليات تنفيذ ذلك.

* أعاد القانون للبنك المركزي وظائفه التقليدية و دوره كبنك البنوك وإن كانت هذه المهام تعوزها الآليات و الأدوات التنفيذية ومن ثم تبدو في أحيان كثيرة مقيدة (18) .

* أعاد القانون للمصارف ومؤسسات التمويل دورها في تعبئة الادخار وتوزيع القروض في إطار المخطط الوطني للقرض.

*إلغاء مبدأ التخصص البنكي (19) و السماح للبنوك بإمكانية تسلم الودائع مهما كان شكلها ومدتها، كما أصبح أيضا بإمكانها القيام بإحداث الائتمان دون تحديد لمدته أو الأشكال التي يأخذها، كما استعادت المصارف حق متابعة استخدام القرض وكيفية استرجاعه و الحد من مخاطره خاصة عدم السداد.

لم يخل قانون 1986 من النقائص و العيوب، فلم يستطيع التكيف مع الإصلاحات التي قامت بها السلطات العمومية خاصة بعد صدور القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية سنة 1988 (20) وعليه فإن بعض الأحكام التي جاء بها لم تعد تتماشي وهذه القوانين كما أنه لم يأخذ في الاعتبار المستجدات التي طرأت على مستوى التنظيم الجديد للاقتصاد، ولتكييف القانون النقدي مع هذه القوانين جاء القانون 88 - 06 ليعدل يتمم القانون 86 - 12 و يمكننا استنتاج العناصر الرئيسية التي جاء بها (21) :

* بموجب هذا القانون يعتبر البنك شخصية معنوية تجارية تخضع لمبدأ الاستقلالية المالية والتوازن المحاسبي وهذا يعني أن نشاط البنك يخضع ابتدءا من هذا التاريخ إلى قواعد التجارة ويجب أن يأخذ أثناء نشاطه بمبدأ الربحية والمرد ودية ولكي يحقق ذلك يجب أن يكيف نشاطاته في هذا الاتجاه.

* جاء نصيب البنك المركزي من الاستقلالية التي تؤهله لاعتلاء هرم النظام البنكي من واقع أحكام المادة 03 من القانون 88 - 06 التي تؤكد دوره في إعداد و تسيير أدوات السياسة النقدية.

*يمكن لمؤسسات القرض أن تلجأ إلى الجمهور من أجل الاقتراض على المدى الطويل، كما يمكنها أن تلجأ إلى طلب ديون خارجية.

لم يظهر الاستقلال الحقيقي للنظام البنكي إلا بعد إصدار قانون النقد والقرض والذي يعد الإسناد التشريعي للإصلاحات الاقتصادية في سنة 1988 من طرف السلطات العامة، حيث يعتبر القانون 90 - 10 الصادر في 14 أفريل 1990 والمتعلق بالنقد والقرض نصا تشريعيا يعكس بحق اعترافا بأهمية المكانة التي يجب أن يكون عليها النظام البنكي ويعتبر من القوانين التشريعية الأساسية للإصلاحات، جاء لتكملة القوانين التي نصت على ضرورة تطبيق الإجراءات الاقتصادية الانتقالية المؤدية إلى التفرقة بين دور الدولة كعون اقتصادي ووظائف المؤسسات العمومية في تسيير الاقتصاد، يرسم هذا القانون بوضوح الحدود القانونية للإصلاحات الاقتصادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت