الصفحة 6 من 20

7 -يجب تحديد قيمة القروض علي أساس قواعد منظمة يراعى فيها احتياجات مختلف مناطق الإنتاج و طبقات المقترضين و هذا التنظيم يحتاج إلي تدعيم مؤسسات الائتمان حتى تصبح قادرة علي القيام بهذه المهام بكفاءة و خاصة بالنسبة لصغار الفلاحين (6) .

8 -يجب استخدام القروض الفلاحية في الأغراض التي صرفت من اجلها، كما يجب أن لا تتوقف وظيفة البنوك علي منح القروض فقط و إنما يجب عليها متابعة استخدامها في الأغراض التي منحت من اجلها.

9 -يجب أن تكون مواعيد سداد القروض تبعا لمواعيد استلام الدخل و علي أقساط تسهيلا للدفع (7) .

10 -يجب علي البنوك التأكد من أن استخدام القرض الممنوح سوف يعطي إيرادا يكفي لتسديد و دفع الفوائد عليه مع ترك ربح مناسب للفلاح.

ثالثا: لمحة عن سياسة التمويل المصرفي للقطاع الفلاحي في ظل التخطيط المركزي:

اعتمد الاقتصاد الجزائري غداة الاستقلال علي نظام التخطيط المركزي بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية و استمر هذا النظام إلي غاية نهاية الثمانينات و قد كان للتطورات التي عرفها كل من الجهاز المصرفي الجزائري والقطاع الفلاحي خلال هذه الفترة بالغ الأثر علي تطور مصادر التمويل الفلاحي و كذا النصوص المنظمة للائتمان و ذلك حسب نشوء الجهات المصرفية المختلفة: بداية من الاستقلال و إلي غاية سنة 1966 تاريخ إنشاء البنك الوطني الجزائري، ثم من بعد سنة 1966 و إلي غاية إعادة هيكلة الجهاز البنكي و إنشاء بنك الفلاحة و التنمية الريفية سنة 1982، ثم من هده السنة إلي غاية إصلاحات 1986.

في بداية هذه المرحلة تولي الصندوق الجزائري للقرض الفلاحي مهمة تمويل القطاع المسير ذاتيا إلي غاية سنة 1963، أين تولت الخزينة مهمة تمويله و قد تطلب الوضع إنشاء هيئة لتنظيم التمويل و التموين و الإنتاج و التسويق فأنشئ الديوان الوطني للإصلاح الزراعي في مارس 1963 الذي سيطر علي تمويل قطاع التسيير الذاتي و كان مدعما من طرف الخزينة إلي غاية 1964 أين تولي تدعيمه البنك المركزي، حيث بلغ حجم القروض الممنوحة من طرف البنك للقطاع الفلاحي 600 مليون دج (9) وفي ظل الديوان تميزت إجراءات التمويل بالتعقيد و طول المسار الذي يتبعه طلب التمويل و قد شكلت المبالغ الممنوحة و إجراءات التمويل عائقا حقيقيا للإنتاج الفلاحي (10) ، أما القطاع الخاص فقد عاني منذ البداية من تهميش في عمليات التمويل، حيث أسندت مهمة تمويله للشركات الفلاحية للاحتياط التي طبقت شروط مجحفة للحصول علي القرض (11) .

أدت سياسة التمويل التي اتبعها كل من البنك المركزي و الخزينة العمومية في ظل الديوان الوطني للإصلاح الزراعي إلي عرقلة تطور القطاع الفلاحي لذا تم حل الديوان سنة 1966 و أسندت مهمة تمويل القطاع الفلاحي للبنك الوطني الجزائري، الذي وضع مقاييس جديدة لمنح و دراسة القروض.

2 -1 - إجراءات التمويل قصير الأجل: بالنسبة للقطاع العام يقوم البنك بتحديد مبلغ القرض بناءا علي سلم التكاليف الفلاحية الذي تضعه وزارة الفلاحة والإصلاح الزراعي ثم توضع هذه المبالغ في مخطط التمويل الذي يتضمن أربعة استعمالات (التموين، اليد العاملة، أدوات الجر، مصاريف أخري) حيث لا يمكن استعمال الواحدة مكان الأخرى ودون مراعاة الاحتياجات الحقيقية للمزارع الشيء الذي اثر سلبا علي الإنتاج الفلاحي، مما أدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت