المتضمنة قواعد الاقتصاد الحر ويعيد تعريف النظام البنكي الجزائري كما يضع مقاييس لتصحيح الوضعية المالية لمؤسسات الدولة والبنوك و قد أقر قانون النقد والقرض جملة من المبادئ الرامية إلى تكريس قواعد السوق في تنظيم النشاط البنكي ومن تلك المبادئ ما يلي:
* توحيد السلطة النقدية: نص قانون النقد والقرض على وحدانية السلطة التي يجسدها بنك الجزائر في شخص مجلس النقد والقرض والذي يصدر تعليمات تنظيم النشاط النقدي والمالي والبنكي ويقوم باتخاذ القرار بكل حرية داخل الدائرة النقدية وفق مبادئ الاستقلالية.
* الفصل بين دائرة ميزانية الدولة ودائرة القرض: حيث تم بموجب هذا القانون استبعاد الخزينة عن منح القرض ليبقى دورها يقتصر على تمويل الاستثمارات الإستراتيجية المخططة من طرف الدولة ويسمح الفصل بين هاتين الدائرتين باستعادة البنوك لوظائفها التقليدية وخاصة تلك المتمثلة في منح الائتمان، كما يصبح توزيع القرض لا يخضع إلى قواعد إدارية وإنما يرتكز أساسا على مفهوم الجدوى الاقتصادية للمشاريع.
* الفصل بين الدائرة النقدية ودائرة الميزانية: تم وضع الخزينة العمومية خارج الدائرة النقدية بتقييد مجوداتها المتأتية من الادخار الإجباري و تسبيقات البنك المركزي ووضع حد نهائي لتمويل الدين العمومي الداخلي عن طريق تسبيقات بنك الجزائر وفي هذا الصدد يجب على الخزينة أن تمدد ديونها الناتجة عن سنوات التخطيط المركزي تجاه بنك الجزائر في شكل أقساط لمدة 15 سنة، أما الإستراتيجية المستقبلية فتمثلت في عدم ترك المجال لتراكم دين الخزينة حيث تم تحديد تسبيقات بنك الجزائر لها بـ 10 % كحد أقصى للوفاء بها مع ضرورة تسديدها قبل نهاية كل سنة مالية.
* عزل القرار في الدائرة الحقيقية عن الدائرة النقدية و إنشاء جهاز مصرفي بمستويين: تم بموجب القانون 90 - 10 فصل الدائرة النقدية عن الدائرة الحقيقية بعد إلغاء علاقة التبعية التي كانت تربط الدائرة الأولى بالثانية في ظل التخطيط المركزي و إنشاء جهاز مصرفي بمستويين و هو نظام يفرق بين البنك المركزي كمقرض أخير و بين نشاط القرض الذي تقوم به المؤسسات المصرفية.
-كما تم بموجب قانون النقد و القرض الترخيص بإنشاء بنوك خاصة و السماح للبنوك الأجنبية أن تقيم أعمالها في الجزائر، إضافة إلي إنشاء مجموعة من اللجان لتنظيم العمل البنكي و هي: اللجنة المصرفية، مركزية المخاطر، مركزية عوارض الدفع، مركزية الميزانيات.
1 -4 - 1 جهود إعادة هيكلة البنوك التجارية: قبل الإصلاحات كانت البنوك الجزائرية تفتقر إلى الإطار المؤسسي والخبرة للنهوض بأعمال الوساطة المالية التي تتسم بالفعالية، فقد كانت ترزح تحت تركة من الإقراض الإجباري للمؤسسات العامة والتخصص في الائتمان القطاعي ووجود أنظمة احترازية غير كافية مما أضعف نوعية محافظ هذه البنوك بدرجة كبيرة وتدهورت الملاءة المالية للقطاع البنكي بدرجة كبيرة عبر السنين لدرجة أن 65 % من أصول البنوك كانت غير مدرة لعائد في عام 1990 (22) وتزايد اللجوء إلى إعادة التمويل من البنك المركزي بدرجة تثير الانزعاج وللتصدي لهذه المشكلات اعتمدت السلطات مجموعة مهمة من تدابير الإصلاح بمساندة مالية وفنية بقرض من البنك الدولي في إطار برنامج تصحيح المؤسسات والقطاع المالي حيث تم تحويل