من أجل تفعيل وتوطيد العلاقة بين البنوك و القطاع الفلاحي، لا بد من تنسيق الجهود لتحديد الاحتياجات والمشاكل المتعلقة بالتمويل حتى تلعب سياسة التمويل دورا محفزا في سير و تطور هذا القطاع وذلك من خلال الإجراءات التالية:
1 -إن البحث عن أكفأ الطرق لتمويل القطاع الفلاحي الجزائري يدعو إلى الانطلاق من واقعه المليء بالتناقضات الهيكلية التي لم تساعد على التنمية السريعة والمتوازية، إضافة إلى افتقاره للضمانات والتوجيه الفلاحي اللازم وبالتالي فإن البحث في طريقة لإنشاء هيئة خاصة بالمتابعة الميدانية للاستثمارات وعمليات الاستغلال تعد ضرورة حتمية.
2 -الاجتهاد في وضع سياسة ائتمان فلاحي سليمة ومربحة عن طريق:
* وضع نظام ائتمان محكم يضمن التسيير الجيد لحجم القروض الموزعة، يكثف الرقابة الداخلية عليها ويمكن من تطبيق جميع الإجراءات التي ترافق عملية منح الائتمان.
* استعمال وسائل متطورة في تحليل المخاطر البنكية.
* تحديد بوضوح الشروط المنصوص عنها في عقد الاتفاق بين المقرض والمقترض والصرامة في الالتزام بها.
* تسهيل الإجراءات المتعلقة باتخاذ قرار التمويل بما يسمح للفلاح الحصول على القرض في الوقت المناسب.
* تحسين نوعية الخدمات المقدمة للجمهور والاهتمام بمستوى تكوين الموظفين وتعيينهم حسب كفاءتهم وتطوير ثقافتهم المصرفية.
* اتباع التطورات العالمية في المجال البنكي لأجل اقتباس سياسات وتقنيات متطورة تسمح بترقية النشاط البنكي وتقديم أفضل الخدمات، كذلك محاولة الاستعمال الأقصى للإعلام الآلي في جميع العمليات لتسهيل معالجتها وضمان صحتها.
3 -تشجيع إنشاء الشركات المتخصصة في التأجير. ويلاحظ أن هناك انطلاقة محتشمة في هذا النوع من النشاط التمويلي رغم وجود شركات تقوم بالتمويل التأجيري كمجموعة البركة. و شركة السلم SALEM التابعة للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، إلا أن هذه العمليات تعد قليلة ولتطوريها يجب تهيئة النصوص القانونية الضرورية في مجال البنوك، الضرائب، الجمارك والمحاسبة وكذلك المجال القانوني"القانون التجاري"وهذا بغرض استعمال التأجير التمويلي لاستيراد التجهيزات لصالح المتعاملين المقيمين في الجزائر.
4 -تطوير سوق التمويل وذلك بتطوير السوقين النقدية والمالية وهذا بدوره يستدعي تنويع أدوات جمع المدخرات وأدوات تخصيصها، وكذا ابتكار أدوات جديدة وبصفة مستمرة
5 -العمل علي استكمال الإصلاحات المصرفية وتحرير النشاط المصرفي والمالي حتى يكتسب فعالية