وبلغني أن علي بن محمد الزيدي نُفذ رسولًا إلى ملك الروم، فلما جلس، غنت النصارى، وحركوا الأرغل، فثبت الزيدي عند سماعه، وتعجبوا من ثباته كثيرًا، فلما قام، وجدوا تحت كعبه الدم مما ثبت نفسه، ولم يتحرك [1] .
أنا ما كسرت لكم شيئًا:
كان بعض أولاد صلاح الدين قد عملت لهم طنابير، وكانوا في بستان يشربون، فلقي الحافظ [2] الطنابير فكسرها، قال: فحدثني الحافظ، قال: فلما كنت أنا وعبد الهادي عند حمام كافور إذا قوم كثيرون معهم عصي فخفت المشي، وجعلت أقول: «حسبي الله ونعم الوكيل» فلما صرت على الجسر لحقوا صاحبي، فقال: أنا ما كسرت لكم شيئًا، هذا هو الذي كسر، قال: فإذا فارس يركض فترجل وقبل يدي، وقال: الصبيان ما عرفوك، وكان قد وضع الله له هيبة في النفوس [3] .
هذا الشيخ شريكي في مُلكي:
وكان أبو عمر محمد بن أحمد المقدسي إذا سمع
(1) السير (17/ 506) .
(2) أي عبد الغني المقدسي.
(3) السير (21/ 454) .