في ذلك كبيرًا ولا صغيرًا» [1] .
وذكر اليافعي أن الإمام العز كان جبل إيمان، لا يخشى سلطانًا، ولا يهاب سطوة الملك، بل يعمل بما أمر الله ورسوله به، وما يقتضيه الشرع المطهر [2] .
المقصود من هذا الإفراد لمن خالف فعله قوله أن يكون الآمر والناهي أشد الناس عذابًا يوم القيامة، وذلك لأنه عرف المعروف فتركه، وأنكر المنكر وعمله، وهذا كافٍ له في العقوبة.
قال الناظم:
وعالمٌ بعلمه لم يعلمه ... معذبٌ من قبل عُباد الوثن
سأل رجل حذيفة فقال: ما النفاق؟ قال: أن تتكلم بالإسلام ولا تعمل به [3] .
العالم الفاسق:
عن هرم بن حيان قال: إياكم والعالم الفاسق، فبلغ عمر، فكتب إليه وأشفق منها: ما العالم الفاسق؟ فكتب: ما أردت إلا الخير، يكون إمام يتكلم بالعلم، ويعمل
(1) رفع الإصر عن قضاة مصر لابن حجر (2/ 351) .
(2) مرآة الجنان لليافعي (4/ 155) .
(3) السير (2/ 363) .