اليونيني يتوضأ، فجعل تحت سجادته دنانير، فردها وقال: يا أبا بكر، كيف أدعو لك والخمور دائرة في دمشق، وتبيع المرأة وقية، يؤخذ منها قراطيس؟ فأبطل ذلك [1] .
وقيل: جلس بين يديه المعظم وطلب الدعاء منه، فقال: يا عيسى لا تكن نحسا مثل أبيك أظهر الزغل - العملة المغشوشة - وأفسد على الناس المعاملة.
وقد كان رحمه الله قوالًا بالحق، داعيًا إلى الأثر، لا يخاف في الله لومة لائم.
لم ير مثل نفسه:
جاء في مناقب العزّ: القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زمانه ... لم ير مثل نفسه، ولا رأى من رآه مثله، علمًا وورعًا وقيامًا في الحق، وشجاعة قوة جنانٍ، وسلاطة لسان [2] .
وقال عنه ابن حجر: «كان عالي الهمة، بعيد الغور في فهم العلوم ... وكان قائمًا بالأمر بالمعروف لا يخاف
(1) السير (22/ 101) .
(2) طبقات الشافعية (8/ 209) .