يا ذا الذي طاعتُه قربة ... وحقه مفترض واجب
إن الذي شرفت من أجله ... يزعم هذا أنه كاذب
وأشار إلى ذلك النصراني، فأقام الأفضل النصراني من موضعه [1] .
وكان السلفي آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، حتى إنه قد أزال من جواره منكرات كثيرة، ورأيته يومًا وقد جاء جماعة من المقرئين بالألحان، فأرادوا أن يقرؤوا فمنعهم من ذلك وقال: هذه القراءة بدعة! بل اقرؤوا ترتيلًا، فقرؤوا كما أمرهم [2] .
وأرقنا خمرهم وتضاربنا:
كان الحافظ عبد المقدسي لا يصبر عن إنكار المنكر إذا رآه، وكنا مرة أنكرنا على قوم وأرقنا خمرهم وتضاربنا، فسمع خالي أبو عمر، فضاق صدره وخاصمنا، فلما جئنا إلى الحافظ طيب قلوبنا، وصوب فعلنا وتلا: {وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} [لقمان: 17] [3] .
(1) السير (19/ 492) .
(2) السير (21/ 225) .
(3) السير (21/ 454) .