الصفحة 34 من 35

يسبح، فقال: توضأ فتوضأت ثلاثًا على ما رواه عبد خير، عن علي، فصليت ركعتين، فقال: ما تقول في رجل مات عن أبوين؟ فقلت: للأم الثلث، وما بقي للأب، قال: فإن خلف أبويه وأخاه؟ قلت: المسألة بحالها، وسقط الأخ، قال: فإن خلف أبويه وأخوين؟ قلت: للأم السدس وما بقي للأب، قال: في قول الناس كلهم؟ قلت: لا، إن جدك ابن عباسٍ يا أمير المؤمنين ما حجب الأم عن الثلث إلا بثلاثة إخوة، فقال: يا هذا، من نهى مثلك عن الأمر بالمعروف؟ إنما نهينا أقوامًا يجعلون المعروف منكرًا، ثم خرجت [1] .

هنا موطنُ زلل يقع فيه البعض، فقد يكون ناهيًا عن أمور ليست من المنكر، وإنما هي من المباحات أو المكروهات.

وقد يتعلل البعض فيقول هذا من الغيرة على دين الله تعالى أو إنها ذريعة لمنكر وهي ليست كذلك.

قال ابن النحاس: «يشترط في الفعل الذي يجب إنكاره أن يكون منكرًا سواءً كان صغيرة أو كبيرة» ا هـ [2] .

الناس ثلاث طبقات:

قال أبو زرعة: أملى علي أحمدُ بن عاصم الحكيم:

(1) السير (10/ 150) .

(2) تنبيه الغافلين ص (37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت