كـ (منصب) و (ولاية) من سلطان.
قال الإمام ابن النحاس: «ويتوفي إراقة الخمر كسر أوانيها، فإن لم يقدر على إراقتها إلا بالكسر كسرها؛ لأن الأواني صارت حائلة بينه وبين الوصول إلى الخمر الواجب إراقتها» [1] .
وهنا فائدة مهمة للمحتسب، وهي: أن يصحب الإخلاص لله تعالى في عمله أمرًا أو نهيًا حتى نهايته.
وأن يلاحظ نفسه فمتى انصرف قلبه إلى غير الله ترك الإنكار، لأن تحقيق الإخلاص لله - وهو توحيد - أهم من زوال المنكر.
وقال الخطيب: ولي الحسن بن أحمد الأسطخر بقضاء قُمر، وولي حسبة بغداد فأحرق مكان الملاهي [2] .
عن يحيى بن مندة، قال: سمعت عمي، سمعت ابن عبيد الطبراني، يقول: قمت يومًا في مجلس والدك رحمه الله، فقلت: أيها الشيخ، فينا جماعة ممن يدخل على هذا المشؤوم - أعني أبا نعيم الأشعري - فقال: أخرجوهم.
(1) تنبيه الغافلين ص (55) .
(2) السير (15/ 251) .