بالفسق، ويشبه على الناس فيضلوا [1] .
قال قتادة: كان مطرف بن عبد الله العامري إذا كانت الفتنة نهى عنها وهرب، وكان الحسن ينهى عنها ولا يبرح، قال مطرف: ما أشبه الحسن إلا برجل يحذر الناس السيل ويقوم بسننه [2] .
أي لكع:
عن ابن طاووس قال: كنت لا أزال أقول لأبي: إنه ينبغي أن يخرج على هذا السلطان، وأن يفعل به، قال: فخرجنا حجابًا فنزلنا في بعض القرى، وفيها عامل - يعني لأمير اليمن - يقال له ابن نجيح، وكان من أخبث عمالهم، فشهدنا صلاة الصبح في المسجد، فجاء ابن نجيح فقعد بين يدي طاووس، فسلم عليه فلم يجبه، ثم كلمه فأعرض عنه، ثم عدل إلى الشق الآخر فأعرض عنه، فلما رأيت ما به قمت إليه، فمددت بيده وجعلت أسأله وقلت: إن أبا عبد الرحمن لم يعرفك، فقال العامل: بلى، معرفته بي فعلت ما رأيت قال: فمضى وهو ساكت لا يقول لي شيئًا، فلمَّا دخلت المنزل قال: أي لكع! بينما زعمت تريد أن تخرج عليهم بسيفك، لم
(1) السير (4/ 49) .
(2) السير (4/ 192) .