الناس بغزو الجهة التي فيها ابنها [1] .
عن يزيد بن الأصم: «أن ذا قرابة لميمونة دخل عليها فوجدت منه ريح شراب، فقالت: لئن لم تخرج إلى المسلمين فيجلدوك، لا تدخل علي أبدًا» [2] .
هذا الفعل من ميمونة رضي الله عنها «لا يخالف الأصل وهو: الستر على أهل المعاصي، لأن هذه الأصل ينتفي بشيئين:
الأول: إذا بلغ أمر المنكر السلطان فلا إعفاء ولا ستر.
الثاني: إذا كان صاحب المنكر غير مهتم لكونه على منكر، أو كان مجاهرًا به، فهذا لا يستر عليه تأديبا له» [3] .
لقد هممت ألا أخرج إلا ورأسه معي:
قيل: «إن عبد الصمد عم المنصور دخل على سفيان يعوده، فحول وجهه إلى الحائط ولم يرد السلام، فقال عبد الصمد: يا سيف، أظن أبا عبد الله نائما، قال: أحسب ذاك، أصلحك الله، فقال سفيان: لا تكذب،
(1) السير (17/ 125) .
(2) السير (2/ 244) .
(3) انظر: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص (296) .