وكلمة الإمام الأوزاعي أشارت إلى هذا حيث: إن من عمل من غير علمٍ فإنه سيكون في عبادته خلل كبير؛ لأنها قامت على جهل، والجهل لا يأتي بخير.
وتمام كلمته: «والمستحلين الحرمات بالشبهات» يشير إلى أن من أخذ حرامًا مستحلا له بالشبهات أن هذا منكرٌ منه، لا يجوز له فعله، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» .
قال سفيان الثوري: إن أقبح الرعية من يطلب الدنيا بعمل الآخرة [1] .
يصدق بكاءه بفعله:
قال منصور عن مجاهد: كان يزيد بن شجرة مما يذكرنا نبكي، وكان يصدق بكاءه بفعله رضي الله عنه [2] .
لما دخل المأمون بغداد، نادى بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك لأن الشيوخ بقوا يُضربون ويحبسون، فنالهم المأمون، وقال: قد اجتمع الناس على إمام، فمر أبو نعيم، فرأى جنديًّا وقد أدخل يده بين فخذي امرأة، فنهاه بعنف، فحمله إلى الوالي، فيحمله الوالي إلى المأمون، قال: فأدخلت عليه بكرةً وهو
(1) السير (7/ 243) .
(2) السير (9/ 107) .