الصفحة 12 من 35

ضربهم، فقال: إن تابوا ولازموا الصلاة فلا تؤذهم وهم في حل، فتابوا» [1] .

هذا هو الصدق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو: زوال المنكر ولزوم فعل المعروف.

وفي مثل هذه الأحداث يظهر صدق الرجل في إخلاص لله تعالى في الأمر والنهي، فإن بعضًا ممن يسعى في الأمر والنهي إن مُس بأذى ثارت حميته، واشتعلت حفيظته على من تعرض له، ولو كان الأمر انتصارًا لذاته لقُبِلَ، ولكن بعضهم يجعله: إهانة للدين، أو استخفافًا بشريعة الاحتساب.

ولا يحتمل الأمر إلا أن يُقال للمعتدي: هدايتك أريد، وصلاحك أبتغي.

وجبَ أن يرميكم بتسعة:

أقام جوهر القائد لأبي تميم صاحب مصر أبا بكر النابلسي، وكان ينزل الأكواخ، فقال له: بلغنا أنك قلت: إذا كان مع الرجل عشرة أسهم، وجب أني رمي في الروم سهمًا، وفينا تسعة، قال: ما قلت هذا، بل قلت: إذا كان معه عشرة أسهم، وجب أني رميكم بتسعة، وأن يرمي العاشر فيكم أيضًا، فإنكم غيرتم الملة، وقتلتم الصالحين، وأدعيتم نور الإلهية! فشهره، ثم ضربه، ثم

(1) السير (22/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت