فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 186

ذلك التغير والحدوث).

وأثبته المعتزلة بالحروف والأصوات، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وبطلان ما قالوه ما ذكر في المتن من استلزامه للحدوث.

وذهبت طائفة منهم إلى نفيه لما رأوا من حصر الكلام في الحروف والأصوات، واستلزامه الحدوث، فتأولوا تكليم الله تعالى بخلقه الكلام في الشجرة.

وبطلان ما قالوا ظاهر لأن كل أحد يعلم بالضرورة أنه يقدر الكلام في نفسه بغير حرف ولا صوت، ثم يعبر عنه بالحروف والأصوات، ويعبر عنه بالكتابة والرموز والإشارات.

واحتج أهل الحق أيضا على إثباته شاهدا بأن الآمر والناهي يجد حالة أمره ونهيه من نفسه طلبا جازما بالضرورة، ويعبر عنه بالعبارات المختلفة.

وزعمت المعتزلة أن ما يجده الطالب في نفسه يرجع إلى إرادة الامتثال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت