(يجب لهذا الصانع أن يكون قادرا؛ وإلا لما أوجدك)
القادر: هو الذي إن شاء الله أوجد، وإن شاء ترك.
نظم الدليل عليه أنه: لو لم يكن قادرا لما أوجدك.
بيان الملازمة أنه إذا لم يكن قادرا كان عاجزا، والعاجز لا يتأتى منه
فعل ولا ترك، والتالي باطل لما سبق من برهان وجود الصانع.
ونظم الدليل الاقتراني أن تقول:
الله-جل وعلى-موجد بالاختيار
وكل موجد بالاختيار فهو قادر
ينتج: الله-جل علا-قادر
صحة الصغرى: ما تقدم من استخالة أن يكون فعله-جل وعلا-بطبيعة أو علة موجة.
وصحة الكبرى واضحة؛ لأن الموجد بالاختيار: هو الذي يصح منه الفعل بدلا عن الترك، والترك بدلا عن الفعل، وهذا بعينه هو معنى القادر.