فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 186

(ثم نقول: يتعين أن تكون هذه الأوصاف السبع تلازمها معان تقوم بذاته تعالى، فيكون قادرا بقدرة، مريدا بإرادة، ثم كذلك إلى آخرها، إما لتحقق تلازمها في الشاهد) ، والشاهد سلم يرقى به إلى الغائب.

قالوا: الجمع بين الشاهد والغائب يفتقر إلى جامع عقلي بين الأمرين، مع قطع النظر عن الشاهد والغائب، وإلا جر إلى التعطيل أو التشبيه.

والجوامع أربعة:

*جمع بالعلة، وهو عمدة من يثبت الحال، كقوله: العلم والعالمية متلازمان، والعالمية مرتبة على العلم، فقد ساعدوا على إثبات العالمية غائبا، فيلزم على إثباتها ثبوت العلم؛ لأن التلازم ثابت من الجانبين، فلو صح ثبوت عالمية ولا علم، لصح ثبوت علم ولا عالمية، ولا يقولون به.

*وجمع بالحقيقة، وهو عمدة من ينفي الحال، كقولهم: العالم: من له العلم، أو ذو العلم، البارئ عالم، فله علم.

*وجمع بالحليل، كقولهم: الإحكام دليل على أن لمحكم الفعل علمًا به، والله تعالى محكم متقن لأفعاله، فلو لم يكن له علم لزم نقض الدليل العقلي.

*وجمع بالشرح، كقولهم: كل مريد قاصد فعله، والقصد مشروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت