(ثم تقول: يتعين أن تكون هذه الصفات كلها قديمة، إذ لو كان شيء منها حادثا للزم أن لا يعرى عنه أو عن الاتصاف بضده الحادث)
بيان الملازمة: أن القابل للشيء لا يخلو عنه أو عن ضده، لكن ما لا يعرى عن الحوادث لا يسبقها، وما لا يسبق الحوادث حادث.
(ودليل حدوثه: طريان عدمه؛ لما علمت من استحالة عدم القديم، وما لا تتحقق ذاته بدون حادث يلزم حدوثه ضرورة، وقد تقدم مثل ذلك في الاستدلال على حدوث العالم.
فإن قلت: إنما يتم ذلك إذا وجب أن القابل للشيء لا يخلو عنه أو عن ضده، ولم لا يقال بجواز خلوه عنهما معا) مع قبوله لهما (ثم يطرأ الاتصاف بهما، فتتحقق ذاته دونهما، فلا يلزم الحدوث؟