فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 186

صحة الصغرى: استحالة عروّ الجرم عن الأكوان، ومشاهدة تغير الأعراض من عدم إلى وجود، ومن وجود إلى عدم.

وصحة الكبرى: أن ملازم الشيء لا يسبقه، وما لا يسبق الحوادث فهو حادث.

واعترض على هذا البرهان بسبع اعتراضات، وأجوبتها هي المسماة بسبعة المطالب، وتقرير الاعتراض لابد منه لتوقف رده عليه، وهو أن قالوا: استدللتم بحدوث الأعراض على حدوث الأجرام، ولا نسلم أن للأجرام أعراضا.

سلمناه، لا نسلم حدوثها. قولكم في الاستدلال على حدوثها إنكم شاهدتم تغيرها من عدم إلى وجود، محتمل لذلك، ومحتمل لأن يكون من وجود لا يرى إلى وجود يرى، أو من وجود في نفسه إلى وجود في هذا الجرم، أو من وجود في جرم آخر إلى وجود في هذا الجرم، والقاعدة أنه إذا تطرّق الاحتمال سقط الاستدلال.

سلمنا أنه من عدم إلى وجود، لكن قولكم: (( من وجود إلى عدم ) )إما حشو، أو خروج عما الكلام فيه، وإما استدلال بالعدم الطارئ على الحدوث، ولا نسلمه.

سلمناه، لا نسلم ملازمة العرض للجرم.

سلمناه، لكن لا يدل حدوث الأعراض على حدوث الأجرام إلا إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت