فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 186

(ثم تقول: ويجب لهذه الصفات الوحدة، فتكون قدرة واحدة، وإرادة واحدة، وعلما واحدا، وكذا ما بعدها، ويجب لها عدم النهاية في متعلقاتها، فتتعلق القدرة الإرادة بكل ممكن)

اعلم أن الصفة المتعلقة إن عم تعلقها جميع أقسام الحكم العقلي فلا سؤال، وإلا توجه السؤال عن المقتضي لذلك؛ لأن الصفة القديمة لا تقبل التخصيص، والمقتضي لذلك عقلا هو المسمى بـ (( مصحح التعلق ) ).

فمصحح التعلق للقدرة والإرادة: الإمكان؛ لأنهما صفتا تأثير، فكل من الواجب والمستحيل لا يقبل التأثير، فالتأثير في الواجب على سبيل الإيجاد تحصيل الحاصل، وهو محال، والتأثير فيه على وجه الإعدام قلب الحقيقة، وهو أيضا محال، والمستحيل بالعكس. والممكن يقبل الوجود والعدم، وفصح تعلقهما به.

ولهما تعلقان:

*صلاحي قديم: وهو تأتي الإيجاد والتخصيص بهما في الأزل.

*وتنجيزي حادث: وهو صدور الممكنات عن قدرته، وتخصيصها عن إرادته فيما لا يزال.

وقيل: إن الإرادة ليس لها إلا تنجيزي قديم، وتعلقها الأزلي بكل ممكن هو المسمى بالقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت