لتلك الأعراض مبدًا تفتتح به، وهم يقولون: لا أول لها.
فلجواب عن الأول أنهم إن سلموا نزاعهم لنا فهو موجود زائد على ذواتهم، وهو الذي يسمى بالعرض، وإلا فقد كفونا مؤونة الجواب من وجهين:
*أحدهما: إقرارهم بأنهم لا ينازعونا.
*الثاني: أنهم صاروا في جنس الصبيان والمجانين الذين يقولون بشيء ثم يردفونه بضده عن الفور.
والجواب عن الثاني يتبين لك بتقرير دعواهم، وهي أنهم قالوا: (( إن الكمون: هو خفاء المعنى لانتفاء حكمه وثبوت حكم ضده، والظهور: هو جلاء المعنى لثبوت حكمه وانتفاء حكم ضده ) )، وذلك أنه لا تضاد عندهم بين