فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 186

المعاني، وإنما التضاد بين أحوالها.

قلنا مستفسرين: الكمون والظهور أيضا لا تضاد بينهما، وإنما التضاد بين أحوالهما، فيلزم اتصاف الكمون بالظهور، والظهور بالكمون، أو بينهما التضاد في أنفسهما، فتنقضوا أصلكم، وتقعوا فيما فررتم منه.

وأيضا الحال إن لم يكن صفة نفس المعنى، إعطاؤه حكمه لمحل قام به لزم أن لا يثبت أبدًا حتى يظهر المعنى بثبوتها، أو يكمن بانتفائها؛ لأنها لا تفعل على حيالها، إذ لا تعقل على حيالها؛ لأنها لو عقلت متميزة على حيالها لزم أن تكون لها أحوال نفسية تُعقل بها، فيلزم أن يكون لكل حال حال، ولا يقف.

وأيضا اتصاف المعنى بالكمون والظهور فرع عن قبوله لهما، والمحل القابل للشيء لا يخلو عنه أو عن ضده.

والجواب عن الثالث: أنه يلزم عليه قلب الحقيقة، واجتماع متنافيين، فيلزم مثل ذلك في الرابع؛ لقيامه بنفسه فيما بين الجرمين، ويلزم التسلسل لقيام المعنى بالمعنى في الاعتراضات الثلاث.

والجواب عن الخامس أنه لو طرأ العدم على القديم لزم أن تكون ذاته قابلة للعدم والوجود، والقبول نفسي، وما صفة نفسه قبول العدم والوجود فهو حادث، وقد فرض قديما، وكون الشيء الواحد قديما حادثا محال، وفطروّ العدم على القديم محال.

والجواب عن السادس أن صفة نفس الجرم التحيز، وصفة نفس الشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت