لا يسبقها، ولا يتحيز إلا وقد تخللت جواهره أحياز خالية، فيكون مفترقا، أو لا فيكون مجتمعا، وأيضا إن بقي في حيزه فهو ساكن، وإن انتقل فهو متحرك، فإذا ثبتت ملازمته للأكوان الأربعة، فكذا مثلها.
والجواب عن السابع أن العدد يستحيل أن يكون زوجا فردا؛ لاستحالة اجتماع النقيضين، أو لا زوجا ولا فردا؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين، فإن كان زوجا تناهى، وقد فرض غير متناه، أو فردًا تناهى، وقد فُرض غير متناه، فانحصرت أقسامه كلها في الاستحالة، وكل ما لا يوجد له وجه غير المستحيل فهو مستحيل، فحوادث لا أول لها مستحيلة.
(وتقديرها) أي: صفات أجرام العالم. والتقدير: فرض الموجود معدوما، والمعدوم موجودا، (حوادث لا أول لها) أي لتلك الصفات (يؤدي) ذلك التقدير (إلى فراغ) أي انقضاء (ما لا نهاية له) أي ما لا بداية له (عددا قبل ما وُجد منها الآن) أي في كل آن من الآينة التي توجد فيها الحوادث.
بيان الملازمة أن وجود المرتب-وهو الموجود في الحال من الحوادث-قبل وجود المرتب عليه-وهو ما مضى من الحوادث-محال.