فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 186

واعترض على هذا بأن قالوا: لو كان قادرا لكان قادرا على الترك والفعل، لكن الترك لا يكون مقدورا لأنه صرف وعدم ومحض، فلو كان مقدورا للزم قِدمُ الفعل، وأيضا العدم باق مستمر، فلو كان مقدورا لزِم تحصيل الحاصل.

قلنا: لا نسلم أن الترك نفي محض، بل هو إبقاء الممكن على عدمه.

قولكم: (( ويلزم قدم الفعل ) )ممنوع؛ لأن الأزل من حيث هو أزل ينافي الفعل، فلا يصح في فعل ولا ترك، معنى القادر-وهو الذي إن شاء الله فعل، وإن شاء ترك-أنه يصلح للفعل والترك حيث يصح الفعل والترك، وهو ما لا يزال، وأما الأزل فلا يصح فيه فعل ولا ترك.

فإذا كانت الأعدام التي تعلقت بها القدرة والإرادة متجددة:

*سواء كانت مما تتعلق به القدرة مع الإرادة، كعدم الممكن بعد وجوده، أما الجرم فباتفاق، وأما العرض فكما لـ (( الفخر الرازي ) )، وتردد فيه (( القاضي ) )، والذي عليه الجمهور وجوب عدمه في الزمن الثاني، فلا تتعلق به قدرة ولا إرادة.

*أو تتعلق به الإرادة دون القدرة بإجماع، كالعدم السابق لوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت