بيان استحالة العدم على القديم، فخرج لك بهذا استحالة التغير على القديم مطلقا، أما في ذاته فلوجوب قدمه وبقائه لما مر، وأما في صفاته فلما ذكر الآن.
ومن ثم استحال على علمه أن يكون كسبيا، أي يحصل له عن دليل)
وهو الذي غلب عليه العرف، ويطلق الكسبي على ما تعلقت به القدرة الحادثة، وهذا التفسير الثاني للكسب أعم من الأول.
(أو ضروريا) والضرورة: إلجاء المولى النفس أن تجزم بأمر جزما مطابقا، بحيث لو أرادت دفعه عنها ما أمكنها، ويطلق على أربعة معان: ما ليس مقدورا بالقدرة الحادثة، وما علم بغير دليل، وما علم من غير تقدم نظر، وما قارنه ضرورة وحاجة.
وهذا المعنى الأخير هو المستحيل في حق البارئ جل جلاله، ولأجله امتنع إطلاق الضرورة عليه، وإن قصد به المعاني الثلاثة الصحيحة.
(أي يقارنه ضرر كعلمنا بألمنا، أو يطرأ عليه سهو أو غفلة، واستحال على قدرته أن تحتاج إلى آلة أو معاونة، وعلى إرادته أن تكون لغرض، وعلى سمعه وبصره وكلامه وإدراكه-على القول به-أن تكون بجارحة أو مقابلة أو اتصال، أو يكون كلامه حرفا أو صوتا، أو يطرأ عليه سكوت، لاستلزام جميع