(قالوا: لو وجدت) أي: الصفات المعاني (للزم تكثر القديم بها) ، بيان الملازمة: لاستحالة اتصاف الذات العلية بالحوادث، لكن تكثر القديم محال، (والإجماع أن القديم واحد) .
(قلنا: الموصوف لا يتكثر بصفاته) لا لغة ولا عرفا، ولا يكون بها ذا أجزاء، يبان الملازمة: (بدليل أن الجوهر الفرد يتصف بصفات عديدة، وهو واحد، ومعنى الإجماع أن الموصوف بصفات الألوهية واحد) .
(قالوا: لو وجدت للزم تعدد الآلهة) بيان الملازمة: (لمشاركتها له في أخص وصفه وهو القدم، وذلك يوجب الاشتراك في الأعم) وهو الألوهية.
مثار الغلط في هذه الشبهة جهل مراتب الصفات، وهو أن أعلى مراتبها صفات الوجود، ثم أخص الوصف من الصفات النفسية، ثم أعم الوصف منها، ثم الصفات المعنوية من الصفات الثبوتية، ثم صفات السلب.
ثم اعلم أن الصفات منها ما هو عين الموصوف، وهي صفات النفس. ومنها ما هو غيره وهو صفات السلب، ومنها ما ليس بعين الموصوف ولا هي غيره، ولا بعضها عين بعض ولا غيره، وهي المعاني والمعنوية.