فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 186

قلنا: والموصوف لا يتكثر بصفاته بدليل أن الجوهر الفرد يتصف بصفات عديدة، وهو واحد، ومعنى الإجماع أن الموصوف بصفات الألوهية واحد.

قالوا: لو وجدت للزم تعدد الآلهة لمشاركتها له في أخص وصفه وهو القدم، وذلك يوجب الاشتراك في الأعم

قلنا: ممنوع أن القدم صفة ثبوتية، فضلا عن أن يكون صفة نفسية، فضلا عن أن يكون أخص، ثم الإيجاب للأخص في باب التماثل ممتنع لوجود الاشتراك في الأعم مع انتفائه في الأخص.

فصل

ثم تقول: يتعين أن تكون هذه الصفات كلها قديمة، إذ لو كان شيء منها حادثا للزم أن لا يعرى عنه أو عن الاتصاف بضده الحادث ودليل حدوثه طريان عدمه لما علمت من استحالة عدم القديم، وما لا تتحقق ذاته بدون حادث يلزم حدوثه ضرورة، وقد تقدم مثل ذلك في الاستدلال على حدوث العالم.

فإن قلت: إنما يتم ذلك إذا وجب أن القابل للشيء لا يخلو عنه أو عن ضده، ولم لا يقال بجواز خلوه عنهما معا ثم يطرأ الاتصاف بهما فتتحقق ذاته دونهما، فلا يلزم الحدوث؟

فالجواب أنه لو خلا عنهما، مع قبوله لهما، لجاز أن يخلو عن جميع ما يقبله من الصفات، إذ القبول لا يختلف لأنه نفسي وإلا لزم الدور أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت