والتحقيق فيه الوقف لما تقدم من أن التحقيق في نفي النقائص الاعتماد على السمع، وقد ورد في السمع والبصر والكلام، ولم يرد في الإدراك.
وجزم بعضهم بنفيه لما رآه ملزوما للاتصال بالأجسام، ويغني عنه العلم، والحق أنه لا يستلزمه. وبالجملة فمجموع ما فيه ثلاثة أقوال، وأقربها الوقف كما قدمناه.
فصل
ثم نقول: يتعين أن تكون هذه الأوصاف السبع تلازمها معان تقوم بذاته تعالى، فيكون قادرا بقدرة، مريدا بإرادة، ثم كذلك إلى آخرها، إما لتحقق تلازمها في الشاهد، وإما لأنها لو ثبتت بالذات للزم أن تكون الذات قدرة إرادة علمًا، ثم كذلك ما بعدها، لثبوت خاصية هذه الصفات لها وكون الشيء الواحد ذاتا معنى محال لأنه يلزم أن يضاد وأن لا يضاد وأن يستلزم وجود محل وأن لا يستلزمه وذلك جمع بين متنافيين، وأن يكون الوجودان فأكثر وجودا واحدا على القول بنفي الأحوال، وأصل ذلك المسألة المشهورة بـ (( سواد حلاوة ) ).
قالوا: يلزم من وجودها تعليل الواجب وذلك مستلزم جوازه
فلنا: معنى التعليل هنا التلازم لا إفادة العلة معلولها الثبوت.
قالوا: لو جودت للزم تكثر القديم بها والإجماع أن القديم واحد.