فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 186

وتقريره بالاقتراني أن تقول:

الله-جل وعلا-خصص الممكن بأحد الطرفين الجائزين عليه وكل من خصص الممكن بأحد الطرفين الجائزين عليه فهو مريد

ينتج: الله-جل وعلى-مريد.

أما الصغرى فواضحة؛ إذ لا يخفى أن الوجود والعدم بالنسبة إلى الممكنات سواء، لا يجب أحدهما ولا يستحيل، فتعلم بالضرورة أنه هو الذي خصصه بالوجود، ولم يبقه على العدم المساوي له في الإمكان، وكذا خصصه بالوجود في الجزء الذي وُجد فيه من الزمان المساوي للأجزاء المتقدمة على ذلك والمتأخرة عنه في الإمكان، وكذا ما يتعلق بالألوان وسائر الأعراض خصصه بنوع من ذلك بدلا عن مقابله.

وأما بيان الكبرى فلأن ترجيح وقوع أحد الطرفين المتساويين بلا مرجح محال، ويستحيل أن يكون المرجح نفس الممكن؛ لأنه يلزم عليه أن يكون مساويا راجحا، ولأنه إن ترجح له الوجود من ذاته صار واجبا، وإن ترجح له العدم من ذاته صار مستحيلان، وكلا الأمرين باطل.

فالمرجح إذا خارج، من جهة فاعله، والسبر يقتضي أن لا مرجح إلا الإرادة؛ لأن القدرة نسبتها إلى الممكنات نسبة واحدة، ويستحيل أن المرجح تعلق العلم بوقوع ذلك الممكن في الزمان المخصوص على الصفة المخصوصة؛ لأن التخصيص تأثير، والعلم يتعلق بالواجب والمستحيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت