فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 186

فيستحيل أن يكون مؤثرًا كالكلام، وكالسمع والبصر لتعلقهما بالموجود، والحياة لا تتعلق بشيء.

وأيضا العلم بالوقوع تابع للوقوع، فلو كان الوقوع تابعا للعلم لدار، وتفصيل هذا أن للعلم جهتين من التعلق:

*جهة تعلقه بالحقائق، وهي المسماة في حقنا تصورا، وتعلق العلم فيها سابق على تعلق الإرادة سبقا عقليا.

*وجهة تعلقه بالنسب، وهي المسماة في حقنا تصديقا، وتعلق الإرادة فيه سابق سبقا عقليا على تعلق العلم.

وبيان الأول أن القصد إلى الشيء مع الجهل به محال، وبيان الثاني أن العلم صفة ينكشف بها الشيء على ما هو به، وما هو به في المفردات: حقائقها، وما به في النسب: أن يكون يقع أو لا يقع، فلا بد لكونه يقع أو لا يقع من مقتض ليتعلق به العلم على ما هو به بحسب ذلك المقتضي، فإذا كان العلم لا يتعلق به على أنه يقع أو لا يقع إلا أن يكون كذلك، استحال أن يكون المقتضي لكونه يقع أو لا يقع هو العلم؛ للزوم الدور إذ ذاك؛ لأنه لا يتعلق به على أنه يقع أو لا يقع إلا أن يكون كذلك، ولا يقع كونه يقع أو لا يقع إلا بالعلم.

ويستحيل أن يكون المرجح اشتماله على مصلحة؛ لما يأتي من استحالة وجوب مراعاة الصلاح والأصلح.

وإن قيل: ما ذُكر من أن تخصيص أحد طرفي الممكن بالوقوع في حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت