فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 186

الأعراض، وإلا كان مثلا غير مثل.

ومن إدليه أيضا استحالة بقاء الحركة لأنها انتقال الجرم من حيز إلى حيز يليه، وبقاؤه في الحيز الذي اتقل إليه في الجزء الثاني من الزمن يكون به ساكنا؛ لأن حقيقة السكون: حصول ثان في حيز أول، ويستحيل بقاء الحركة مع اتصاف الجرم بالسكون، وإن لم يبق في الحيز الذي انتقل إليه فلا يخلو أمره حينئذ من أن يكون معدوما فيستحيل بقاء الحركة مع عدم المتحرك، أو يكون منتقلا فيستحيل بقاء الانقال إلى الحيز في حال الانتقال عنه، فإذا وجب عدم الحركة في الزمن الثاني لانحصار أمر المتحرك في هذه الأحوال الثلاثة وجب عدم سائر الأعراض في الزمن الثاني لاتحادهما في الحقيقة؛ لأن اختصاص أحد المثلين بصفة واجبة محال؛ لما يلزم عليه من أن يكون الشيء مثلا غير مثل.

(ومن هنا) المشار إليه: وجوب قدمه وبقائه (تعلم أن كل ما ثبت قدمه استحال عدمه) واعترض على هذا بأن عدمنا السابق لوجودنا أزلا قد زال بوجودنا، فأجاب (( الفخر ) )بأن القاعدة خاصة بالموجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت