ما يتناهى لا يتناهى بزياده واحد.
فصل
ثم تقول: يجب أن يكون هذا الصانع لذاتك ولسائر العالم قديمًا أي: غير مسبوق بعدم افتقر إلى محدث وذلك يؤدى إلى التسلسل إن كان محدثه ليس أثرا له، وإلى الدور إن كان، والتسلسل والدور محالان لما في الأول من فراغ ما لا نهاية له بالعدد، وفي الثاني من كون الشيء الواحد سابقا على نفسه مسبوقًا بها.
فصل
ثم تقول: ويجب أن يكون باقيا أي: لا يلحق وجوده عدم؛ وإلا لكانت ذاته تقبلهما، فيحتاج في ترجيح وجوده إلى مخصص، فيكون حادثا، كيف وقد مر بالبرهان آنفا وجوب قدمه؟!
ومن هنا تعلم أن كل ما ثبت قدمه استحال عدمه
ومن هنا تعلم وجوب تنزهه تعالى أن يكون جرمًا، أو قائما به أو محاذيا له أو في جهة له، أو مرتسما في خياله، لأن ذلك كله يوجب مماثلة الحوادث، فيجب له ما وجب لها، وذلك يقدح في وجوب قدمه تعالى وبقائه، بل وفي كل وصف من أوصاف أُلوهيته.
فصل
ويجب لهذا الصانع أن يكون قادرًا؛ وإلا لما أوجدك، ومريدًا وإلا لما