فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 186

للعباد الحجة في الآخرة، وقد قال الله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] .

قلنا: من معنى ما قبله وأيضا يبطل بمسألة خلق الداعي والقدرة الحادثة، وبعلمه القديم المحيط بكل شيء

والحق أن العد مجبور في قالب مختار، فحسن فيه رعيُ الأمرين على تقدير تسليم أصل التحسين والتقبيح العقليين.

فصل

وإذا عرفت استحالة تأثير القدرة الحادثة في محلها، بطل لذلك أيضًا تأثيرها بواسطة مقدورها في غير محلها، كرمي الحجر، والضرب بالسيف، ونحو ذلك مما يوجد عادة بواسطة حركة اليد مثلا، وهو المسمى بالتولد عند القدرية مجوس هذه الأمة، مع ما فيه على مذهبهم من وجود أثر بين مؤثرين ووجود فعل من غير فاعل أو من غير إرادة ولا علم بالمفعول ونحو ذلك من الاستحالات المذكورات في المطولات

واتفق الأكثر على عدم تولد الشبع والري ونحوهما عن الأكل الشرب وشبههما وذلك مما ينقض أيضا على القائلين بالتولد، وبالله تعالى الوفيق.

وهذا الذي ذكر في أوصافه تعالى إلى هنا هو كله مما يجب في حقه تعالى، وإذا علم ما يجب في حقه تعالى علم ما يستحيل، وهو ضد ذلك الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت