فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 186

(والسمع والبصر والإدراك-على القول به-بكل موجود) ومصحح تعلقهما: الوجود، على ما قاله الجمهور. وقيل: إنهما يتلقان بالممكن المعدوم الذي سيوجد. والإدراك-على القول به-مثلهما.

(أما عدم النهاية في متعلقاتها، فلأنها لو اختصت ببعض ما تصلح له لاستحال ما علم جوازه، أو افتقرت إلى مخصص) .

بيان الملازمة: لأن البعض الذي لم تتعلق به هو في صحة تعلقها به كالبعض الذي تعلقت به، لكن كل من الجمع بين الاستحالة والجواز، وافتقار صفة القديم إلى مخصص محال، فاختصاص بعض الصفات ببعض ما يصح أن تتعلق به محال.

(لا يقال: جاز التعلق بالجميع، لكن منع منه مانع) وتقرير الاعتراض على سبيل الاستفسار أن قالوا: ما تريدون بالاستحالة والجواز الذين لزم اجتماعهما على قصر الصفات عن بعض ما يصح أن تتعلق به؟ الاستحالة والجواز الذاتيين؟ أم الاستحالة العارضة والجواز الذاتي؟

فإن أردتم الأول منعنا الملازمة؟ إذ لا ملازمة عقلا بين كون الصفة قاصرة عن بعض ما يصح أن تتعلق به، وبين كون ذلك القصر نشأ عن استحالة ذاتية، بل يصح أن يكون عن استحالة عارضة.

وإن أردتم الثاني منعنا الاستثنائية؛ إذ لا يستحيل أن يكون الشيء الواحد ممكنا لذاته مستحيلا لعرض، كإيمان أبي جهل مثلا، فإنه ممكن لذاته، مستحيل لتعلق علم الله بعدم وقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت