استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر وكان من أهل الجحيم، لقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" (فاطر: 15) .
ولأن الاستغناء صفة الربوبية، والافتقار صفة العبودية.
وقوله: والله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى على ما نطق به كتاب ربنا قال الله تعالى:"رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ" (المائدة: 119) .
وفي الكفار:"وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ" (الفتح: 6) .
والأصل: أن الله سبحانه وتعالى يوصف بما وصف به نفسه في كتابه وبما صحّ عن الرسول -صلوات الله عليه- وصفه به من غير أن يكون لأحد شركة مع الله سبحانه وتعالى لا في ذاته ولا في صفاته، لأنه سبحانه وتعالى منفرد بذاته وصفاته عن خلقه، ويوصف تعالى بـ"الفرح"لأنه ورد به الأثر، ويوصف بـ"المحبة"و"الرحمة"لأنه ورد به القرآن ويوصف بـ"الإتيان"و"المجيء"على ما نطق به القرآن، ويوصف بالنزول على ما جاء في الخبر، وتأويله على ما يليق بذاته وصفاته لا على معنى الفعل والحركة.
وقوله: ثم لعمر بن الخطاب ثم لعثمان ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون.
والدليل على ثبوت خلافة هؤلاء الأربعة: ما روى أمير المؤمنين علي بم أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله أمرني أن أتخذ أبا بكر والدًا، وعمر مشيرًا، وعثمان مسندًا، وأنت يا علي ظهيرًا، أنتم أربعة أخذ الله ميثاقكم في أمّ الكتاب، أنتم خلائف نبوتي وعقدة ذمتي وحجتي على أمتي، لا يحبكم إلا مؤمن ولا يبغضكم إلا منافق" [1]
حاشية
[1] رواه الخطيب في تاريخ بغداد (345/ 9) ، والمحب الطبري في الرياض النضرة (242/ 1) ، وأورده الحافظ في اللسان (202/ 3) .