صفحة رقم: 128
العدل منه كما قال عز وجل: «أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكاافِرِينَ» 1 فإن العالم يعمر بما للملك من نية حسنة وعدل وأمانة وديانة.
مثل: «من عدل في سلطانه استغنى عن أعوانه» 2.
و لا شك أن من يمديده بظلم ويرفع سيفه بجور فإنه قد أباح دمه وآذى نفسه وماله وعياله.
[رباعية فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-إن الظالم الذى يصنع الكباب لنفسه من قلوب الفقراء، إذا تأملت حقيقة أمره ... فإنما هو يأكل لحم نفسه ... ؟؟
-والدنيا عسل ... وكل من يكثر من أكله يزداد ارتفاع دمه ... وتصيبه الحمى ... ويتألم ... !!
و في أيام الديالمه بكرمان وجدوا أثرا لكنز فأحضروه للملك، وكان صندوقا؛ فلما فتحوه وجدوا أنه يشتمل على حقتين فيهما حبّتان من الشعير. فلما وزنوهما وجدوا كل واحدة منهما مثقالا ... وتعجب الملك فقال: «ما هذا الأمر ... ؟ اطلبوا لى شيخا مسنا لا يوجد من هو أسن منه حتى أسأله عن حقيقة الحال» فطافوا في سائر ولاياته باحثين حتى وجدوا شيخا مسنا قد تقوس ظهره وتدلت [ص 75] رأسه إلى الأرض فقالوا له: أيها الشيخ لقد حدث كذا وكذا .. فهل تعرف دلالته؟ قال الشيخ: لست أدرى ... يجب أن تسألوا والدى فربما يعرف حقيقة الأمر ... !! قالوا: «هل لك أب؟» قال: إن كهلا في المحلة الفلانية اسمه فلان هو والدى». فلما وجدوه قالوا: هل لك في المحلة الفلانية ابن؟ وسألوه أن يفسر لهم الأمر الذى يطلبونه، قال: أنا شخصيا لا أعرفه ولكن من الممكن أن يعرفه
(1 ) ) قرآن، سورة المائدة، آية 59.
(2 ) ) فق ورقة 10 (ا) .