صفحة رقم: 635
اشترطت في فهرست هذا الكتاب أن أختمه بالملح والفكاهات، ولكن طائفة من العظماء والأصدقاء ألحوا علىّ أن أتحلل من هذا الشرط [ص 458] وأتخلص منه، لأنه مناف للأدب، وأشاروا علىّ بأن أفرد لذلك كتابا مستقلا يكون متعة للخواص ونزهة للعوام، وأن أختم كتابى هذا بالدعاء للملك، وألا أخلطه بالهزل، وأن أقصره حتى نهايته على الفوائد العلمية والدعاء لدولة سلطان العالم. وإنى أدعو اللّه تعالى أن يجعل شمس دولته، وظل إقبال سيادته - وهو سلطان العالم ذو القرنين الثانى، قيصر الزمان، إسكندر العصر والأوان، غياث الدنيا والدين، كهف الإسلام والمسلمين، أبو الفتح كيخسرو بن السلطان العادل قلج ارسلان - مضيئة ودائمة حتى قيام الساعة، وأن يجعله وارثا ملك سلاطين آل سلجوق وتاجهم وعرشهم، وأن يجعل في يد اقتداره، أقاليم العالم وزمام الحل والعقد في بنى آدم، وأن يجعل في قبضته أعمال الدنيا ومصالح العالمين.
و لتكن رقاب الملوك وجبابرة العالم خاضعة ومسخرة لأوامره ونواهيه حتى يحضر عبيده من جميع الأطراف ويتوجهوا إلى حضرة السلطان الأعلى - أعلاه اللّه - ويعبروا في سبيل ذلك المنازل والمراحل، وينظموا له المدائح.
[أبيات فارسية في الأصل 1، ترجمتها:]
-كل نظم يخرجه جهد الإنسان، إنما يكون في مدح الملك الميمون.
(1 ) ) من البيت الثالث حتى آخر القصيدة من شعر شرف الدين شفروه الإصفهانى في مدح السلطان طغرل بن ارسلان (انظر تذكرة الشعراء لدولتشاه، طبع ليدن ص 154 - 155) .