فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 616

صفحة رقم: 121

افتتحت كتابى بذكر العدل لأنه جماع سيرة الملك العادل غياث الدين؛ وبالعدل كانت عمارة الدنيا وأمن العالم في كل العصور. قال اللّه تعالى: «إِنَّ اللّاهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والْإِحْساانِ وإِيتااءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشااءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 1» .

و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم: «عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة» .

صدق اللّه وصدق رسوله. فاللّه يأمر بالعدل، والرسول يحدث بالعدل؛ فكل ما فيه طلب للخير للناس داخل في عبارة «يأمر بالعدل» وكل ما يتعلق بعمل الخير مدرج في «والإحسان» وكل ما يتعلق بالشفقة والرحمة وصلة الرحم داخل في عبارة «وإيتاء ذى القربى» وكل ما يمنع عن الزنا والفسق والفجور موجود في عبارة «وينهى عن الفحشاء» . وكل ما يتصل بالربا وأكل الحرام والظلم موجود في كلمة «والمنكر» وكل ما يتصل بالأخلاق السيئة من حسد وبغض وعجب وكبر مضمن في «والبغى» وإنى أدعو اللّه تعالى أن يجعل ملك الإسلام السلطان القاهر أبا الفتح كيخسرو - خلد اللّه ملكه - مواظبا على المحاسن [ص 69] مجتنبا للمساوئ؛ فقد قال أكبر الأنبياء وأفضلهم محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام:

(1 ) ) قرآن سورة النحل، آية 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت