صفحة رقم: 035
بسم الله الرحمن الرحيم
و اصبر فإنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين
ديباجة في حمد البارى
[ص 1]
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-الحمد للّه مبدع الأكوان، وخالق الربيع ونيسان
-ورب الصيف والخريف، ورب كل شئ في العالم
-خلق العقل والروح أولا، لأنهما مفتاحا جميع المغلّقات
-وهو أيضا خالق النملة والفيل، وهو الذى أوجد نهر النيل
-وهو الذى يخرج النهار من الليل المظلم، وهو الذى يضئ شمس الكون
-وهو الذى بسط الأرض فوق الماء، وهو الذى أخرج الدرّ الحر من الماء
-وهو الذى رفع السماء فوق الأرضين، وزينها كما يليق
-بالنجوم التى تضئ الأفلاك، والتى هى أيضا رجوم للشياطين الشريرة
-سبعة منها سياره، والأخرى ساكنة واجمة
-ملكها الشمس والقمر وبقيتها جنود؛ وهى جميعا خاضعة لأمر الملك
-أحدها ملك النهار والآخر ملك الليل، وبغيرها لا يكون طرب قط
-اللّه الذى خلق الوهاد والجبال، وبسط عليها بساطا من الخضرة
-وأبدع الأرض من العناصر الأربعة، وثبّت الأفلاك في مستقرها
-وهى الماء والنار والهواء والتراب، وبها يصبح وجه الأرض كالديباج
و شكرا جزيلا للّه جل جلاله وثناؤه؛ فإن التوفيق على شكره يعتبر [ص 2] من أجلّ نعمه؛ وحمدا كثيرا للخالق تعالى كماله وكبرياؤه، فإن اللسان الشاكر يعتبر من مخبّآت كرمه.