صفحة رقم: 036
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-لأفترض أننى استطعت أن أشكر اللّه كثيرا ولكن كيف أشكر اللّه على توفيقه إياى لشكره 1 ... !!
و للّه مئات الآلاف من مثل هذا الثناء والحمد ... فهو الملك الذى لا تستطيع رياح العزل العاتية أن تقطع أطناب خيمة كبريائه والشكر الحق لخالق الخلق الذى لا يجلس حاجب على أعتاب جلاله، حتى لا يصدّ عنه طلاب أفضاله؛ فهو يعدل ويفضل.
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-وسأحمد اللّه ما دام في الدنيا حمد ... !!
و هو القادر الذى لا تصل يد الزوال إلى كبريائه؛ وهو الرازق الذى لا يبلغ الفهم والكمال حد آلائه؛ وهو القادر ذو الكمال، والصانع ذو الجلال؛ وهو الذى يميت الأرض في الشتاء فيجعلها كومة من رماد، ثم يحييها في الصيف، ويكسوها حللا زاهية ويجعل صحن الصحراء بلطفه ورأفته كجنات تفوح بالمسك؛ وهو الذى جعل بياض النهار فاتحة لأرزاق الخلق، وجعل الليل مطية لراحتهم، وقد عبر عن ذلك بقوله تعالى:
آية: «هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهاارَ مُبْصِرًا» 2.
إن جميع الموجودات كائنة في اسمه، وجميع المخلوقات ناتجة من صنعه، وذكر اللّه أعلى وبالتقديم أولى.
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-افتتحت هذا الكتاب باسم اللّه، فهو الذى يمنح العطاء ويغفر الأخطاء
(1 ) ) حديقة سنائى، طبع لكنو، ص 11
(2 ) ) سورة يونس، آيه 6