فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 616

صفحة رقم: 596

الصيد حلال للملوك من أجل الرياضة والنزهة. جعل اللّه تعالى أوقات الملك العادل، السلطان القاهر عظيم الدهر - مقرونة بالسرور والراحة، وحرس ذاته من الآفات ليتمتع برياضة الصيد، وليلتمس به طعاما حلالا؛ فإن أسلافه السابقين كانوا يشترون صيدا بحصان عربى، حتى يأكلوه حلالا طيبا. وكل حيوان يدرب على الصيد، يكون كل ما يصطاده حلالا. وتدريب الحيوانات على الصيد أمر موكول إلى أهل تلك الصنعة حتى يقرروا أن هذه الحيوانات صارت مدربة.

و في مذهب أبى يوسف ومحمد، يكون الحيوان قد تم تدرببه على الصيد [432] إذا اصطاد ثلاث مرات، ولم يأكل ما يصطاده. ويكون تدريب طيور الصيد الجارحة، بحيث أنه إذا نودى عليها، فإنها تعود وتلبى النداء. أما شرط‍ الحل فيكون بأن ينادى عليها أولا ثم يطلق سراحها، وبشرط‍ أن يكون الشخص الذى يتولى الصيد ويطلق هذه الطيور من الأشخاص الذين يحل لنا أكل ما يذبحون.

و يجب ألا يتوقف الصياد وحيوانات الصيد عن السعى في إثر الصيد وذبحه إذا أمكن. وإذا مات الصيد قبل أن يصل إليه الصياد، فإن هذا الصيد يكون حلالا، بشرط‍ ألا ينشغل الصياد بشئ آخر غير الصيد، وبشرط‍ ألا يسقط‍ الصيد من أعلا إلى أسفل، وألا يسقط‍ في الماء، ويستثنى من ذلك كل ما أكلت جوارح الصيد من لحمه فإنه لا يحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت