صفحة رقم: 114
بدأت كتابى بحمد اللّه والثناء على كبريائه، ومدح المصطفى (صلعم) [ص 63] وذكر أهل بيته وصحابته وسائر أئمة الدين من الصحابة والتابعين وعلماء الإسلام والمسلمين؛ ثم مدحت السلطان (أى أبا الفتح كيخسرو بن قلج ارسلان) وأوردت القصيدة التى من إنشائى في حقه، ثم ذكرت أحوالى وسبب تأليف الكتاب، ثم أتبعت ذلك بذكر سيرة الملك العادل كيخسرو، وسأذكر بعد ذلك على سبيل الاختصار تاريخ ملك آل سلجوق ورسوم سلطنتهم، وأذكر أحوال الشعراء المتأخرين وشعرهم الذى قالوه في حضرتهم، وسأجعل في آخر كل فصل يتعلق بذكر سلطان من سلاطينهم دعائى للملك كيخسرو، وقصيدة في مدحه، ثم أكتب فصلا في آداب المنادمة والشراب ولعب الشطرنج والنرد، وفصلا في الرماية وركوب الخيل وآداب القصر والصيد والحرب والحفل، ثم أكتب فصلا مطولا نظما ونثرا في بيان بعض أسرار علم الخط التى لم يستطع أحد إظهارها حتى الآن، وفصلا في الغالب والمغلوب، وبضعة فصول في الأدوية والأشربة التى تقوى الباه، ثم أختم الكتاب ببعض الأضاحيك والهزليات لكى يتسلى بها متصفحوه إذا أصابهم الملل مما به من جدّ ومما به من حكايات العظماء، ولكى يطالعه بسبب ما فيه من هزل قصار النظر الذين حرموا متع الكلام، ولكى يقرأ كل شخص محامد أخلاق هذا الملك صاحب السيرة الحميدة