صفحة رقم: 115
و الأيام السعيدة، وحتى يبقى ذكره مخلّدا على مدى الأيام، ويبقى اسمه ما بقى الدهر. [ص 64]
و لقد أسميت هذا الكتاب الشريف باسم «راحة الصدور وآية السرور» وإنى لأتوقع أن ينظر الكبراء إليه بعين الرضا والقبول، مغمضين أعينهم عما به من هنات «فعين الرضا عن كل عيب كليلة 1» ، عافين عما قد يجدونه فيه من سهو أو خطأ أو خلل أو زلل، وألاّ يجتهدوا في القدح فيه وإظهار معايبه.
شعر 2
إذا أحسست في لفظى فتورا
و خطّى واليراعة والبيان
فلا ترتب بفهمى إن رقصى
على مقدار إيقاع الزمان
و الغرض من هذا التصنيف هو ذكر ألقاب السلطان واسمه ونسبه الشريف فهو «الملك العادل السلطان القاهر عظيم الدهر غياث الدنيا والدين أبو الفتح كيخسرو ابن قلج ارسلان بن مسعود بن قلج ارسلان بن سليمان [بن قرا ارسلان 3] الغازى ابن قتلمش بن اسرائيل بن سلجوق» مد اللّه على الخافقين ظل دولته، وأدام بقاء سيرته وسيرة أسلافه السابقين من سلاطين آل سلجوق ... رحم اللّه الماضين منهم وأبقى الباقين.
و قد بدأ ملك آل سلجوق بإسرائيل بن سلجوق وهو الجد السابع للسلطان القاهر غياث الدنيا والدين، وإنى أكتب أنا أبو بكر محمد بن على بن سليمان الراوندى تاريخ دولة آل سلجوق على سبيل الاختصار واستنزل آلاف اللعنات
(1 ) ) المصراع الثانى هو: كما أن عين السخط تبدى الماويا. وهذا البيت من جملة أبيات قالها عبد اللّه بن معاوية بن جعفر (العقد الفريد، ج 1 ص 242) .
(2 ) ) من شعر أبى الفتح البستى (انظر: يتيمة الدهر طبع دمشق، ج 4 ص 225) .
(3 ) ) أضيفت هذه العبارة في المتن ولكن بخط مختلف.