صفحة رقم: 116
على أرواح وعيال وأموال ونساء وأولاد كل من يحذف من هذا الكتاب حرفا أو كلمة أو يتناوله بالزيادة والنقصان، أو يطعن فيه ويتصرف في محتوياته، لأن هذا الكتاب أصبح معتبرا في نظر العالم واستحسنه الناس جميعا؛ والحر تكفيه الإشارة.
و لقد كتب هذه التواريخ من قبل - على عهد سلطان العالم طغرل بن ارسلان ابن طغرل رحمه اللّه - ظهير الدين النيسابورى الذى كان أستاذا للسلطان [ص 65] ارسلان والسلطان مسعود كما كان أستاذا لى، لكى يطلع عليها السلطان القاهر عظيم الدهر كيخسرو خلد اللّه دولته، حتى يعلم أن التسبيح والتهليل هما حلية الملائكة وأن العلم والعبادة هما حلية الأنبياء، وأن العدل والسياسة هما حلية الملوك.
[بيتان من الشعر الفارسى في الأصل، ترجمتهما 1:]
-لا يقضى الملك الظالم - على نفسه، إلا بالقبر واللعنة ... !!
-فإذا تخلق قلبك بالعدل والحق، فاعلم أنك تساهم في زينة الدنيا ... !!
و من أوجب العلوم التى يجب على الملوك معرفتها - بعد علم الشريعة وما يحتاج إليه من الطاعات والتوحيد وأصول الدين - علم سير الملوك وأخبار السلاطين وتواريخهم. فإنهم متى وقفوا على ذلك وقرأوا سيرة كل واحد منهم وطريقته، وعلموا حاله، اختاروا لأنفسهم خلاصة مكارم أخلاق الماضين، وما كان سببا لحسن ذكرهم في الدنيا، ونوال المثوبة والمغفرة في الآخرة، فتقبلوه وجعلوه قدوة.
و لقد وضعت الكتب والمجلدات المطولة أو المختصرة في هذا المعنى. وما من شك في أنه لم يوجد في ملة الإسلام بعد الخلفاء الراشدين وخلفاء بنى العباس من هم أشدّ ورعا وأعلى قدرا من سلاطين آل سلجوق. ولقد حدث في وقت من الأوقات
(1 ) ) شه ص 1684 س 17 - 18