فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 616

صفحة رقم: 519

و ذكر ما اقترفه من مظالم [ص 375]

و شرح غاراته وجيشه

فى الرابع من شهر رجب سنة تسعين وخمسمائة وصل خوارزمشاه مع العراقيين إلى دار الملك همذان، وجلس على العرش؛ وقد عامل العراقيين بالتحقير والذلة، وجرّدهم من أسلحتهم واستولى على أموال العراق، ولم يترك فيها أثرا للعمران، وأخذ جيشه كل ما استطاع أن يأخذه من القرى. ثم أمر السلطان ببناء جوسق بين «دزج» و «قاسمآباد» فتم ذلك في مدة شهر؛ وسار الأمراء على منواله فشيدوا الجواسق، وأقام كل منهم جوسقا لنفسه.

و جلس السلطان في جوسقه، واستقبل الناس في بلاطه، محوطا بأنواع العظمة والأبهة، وأنعم على أئمة همذان بالجبب والعمائم، وقسم أرزاق العراق، فأعطى «قتلغ اينانج» حكومة إصفهان، وأعطى «قراقز الأتابكى» إيالة همذان وأعطى الملك «يونس خان» إقليم الرى.

و حينما عاد خوارزمشاه إلى خوارزم أراد السيد ملك الأمراء «ألغ باربك اى ابه» - عز نصره - أن يستولى على قلعة فرّزين، فأمر قراقز بأن يعلن عصيانه ليونس خان، وهجم هو بذاته المباركة على رأس القلعة.

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-الشجاعة تكون بالحذر واليقظة، والشجاع يكون موضعا للمدح والثناء ... !!

-والتواكل منبعث من التشاؤم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت